السيد الخميني
20
مناهج الوصول إلى علم الأصول
واحد ، لما عرفت في باب المقدمة ( 1 ) من أن نقيض الترك الموصل هو ترك هذا الترك المقيد ، فإذا وجب الترك الموصل يحرم تركه بمقتضى المقدمة الثالثة ، ولا يلزم حرمة الفعل إلا مع تمامية دليل الاستلزام ، لان ترك الترك المقيد ملازم للوجود ، فحينئذ لا يتم الدليل الأول إلا بضم الثاني إليه ، وهو موجب لسقوط أحدهما ، فلا يكون في الباب دليلان مستقلان . الأمر الرابع في ثمرة المسألة تظهر الثمرة في أن نتيجة المسألة - وهي النهي عن الضد بناء على الاقتضاء - بضميمة أن النهي في العبادات يقتضي الفساد ، فساده إذا كان عبادة . ويمكن إنكارها ، فإن اقتضاء النهي للفساد : إما لأجل كشفه عن مفسدة في المتعلق ، أو لأجل أن الاتيان بمتعلق النهي مخالفة للمولى ومبعد عن ساحته ، فلا يمكن أن يقع مقربا ، والنهي فيما نحن فيه لا يكشف عن المفسدة ، بل العقل يحكم بتحقق المصلحة الملزمة في الضد المزاحم ، لعدم المزاحمة بين المقتضيات . وأيضا النهي الاستلزامي الذي يكون من جهة ملازمة شي للمأمور به بالامر المقدمي لا يكون موجبا للبعد عن ساحة المولى ، فلا يوجب الفساد ،
--> ( 1 ) وذلك في صفحة : 402 من الجزء الأول من هذا الكتاب .